الشيخ علي الكوراني العاملي
373
الجديد في الحسين (ع)
10 . قال الله تعالى لليهود : وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ . ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالآثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَاتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَمُحَرَّمٌ عَلَيْكُمُ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْىٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ . وفي تفسير العسكري عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما نزلت : وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ . . في اليهود أي الذين نقضوا عهد الله وكذبوا رسل الله وقتلوا أولياء الله أفلا أنبئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قوم من أمتي ينتحلون أنهم من أهل ملتي ، يقتلون أفاضل ذريتي وأطائب أرومتي ، ويبدلون شريعتي وسنتي ، ويقتلون ولدي الحسن والحسين ، كما قتل أسلاف هؤلاء اليهود زكريا ويحيى . ألا وإن الله يلعنهم كما لعنتهم ، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهدياً من ولد الحسين المظلوم يحرقهم بسيوف أولياء الله إلى نار جهنم ، ألا ولعن الله قتلة الحسين ، ومحبيهم ، وناصريهم ، والساكتين عن لعنهم من غير تقية تسكتهم . ألا وصلى الله على الباكين على الحسين عليه السلام رحمة وشفقة ، واللاعنين لأعدائهم والممتلئين عليهم غيظاً وحَنَقاً . ألا وإن الراضين بقتل الحسين عليه السلام شركاء قتلته ، ألا وإن قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براءٌ من دين الله . إن الله ليأمر ملائكته المقربين أن يتلقوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين عليه السلام إلى الخزان في الجنان فيمزجوها بماء الحيوان فتزيد عذوبتها وطيبها ألف ضعفها ، وإن الملائكة ليتلقون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين عليه السلام ويلقونها في الهاوية ويمزجونها